المرأة الريفية

ثلث نساء العالم مزارعات يقفن في خطوط المواجهة للتصدي لأزمة المناخ

ثلث نساء العالم مزارعات يقفن في خطوط المواجهة للتصدي لأزمة المناخ

 الخرطوم : وي كير سودان

في الوقت الذي يواجه العالم تغيّر المناخ والحاجة للتصدي له، يحتفل العالم باليوم الدولي للمرأة الريفية، وموضوع هذا العام يسلط الضوء على الدور المهم الذي تضطلع به النساء والفتيات الريفيات في بناء القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ.

امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تعمل في الزراعة، يجمعن الوقود الأساسي ويقمن بمعالجة المواد الغذائية يدويا وضخ المياه، وتعتمد ما نسبته 80٪ من الأسر التي تفتقر إلى أنابيب مياه على النساء والفتيات في جمع المياه.

وتقف المرأة الريفية في طليعة "المعركة" لمواجهة أزمة تغيّر المناخ التي تعرّض الأمن الغذائي والإنتاجية للخطر، فعلى سبيل المثال، تكبّد القطاع الزراعي في البلدان النامية في الفترة الممتدة بين 2006 و2016 ربع إجمالي الأضرار والخسائر الناجمة عن الكوارث ذات الصلة بالمناخ، وهو ما أثر بشكل كبير على الأمن الغذائي للمرأة والفتاة الريفية وإمكانياتهن الإنتاجية.

وتأتي هذه المناسبة لتعزز الزخم الذي اكتسبته قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي التي عقدت في  سبتمبر في نيويورك، والتي شددت على أن آثار تغير المناخ محسوسة في كل مكان كما أن لها عواقب حقيقية للغاية على حياة الناس والاقتصادات الوطنية.

النساء هنّ العمود الفقري للمجتمعات

وبهذه المناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، إن "النساء الريفيات يمثلن العمود الفقري للعديد من المجتمعات المحلية." إذ إن ثلث نساء العالم ريفيات يعملن في الزراعة، ورغم أنهنّ يشكلن عنصرا أساسيا في مجتمعاتهن، إلا أنهن يعانين من عراقيل تحول دون تحقيق إمكاناتهنّ، ثمّ تأتي آثار المناخ لتزيد من المشقات.

وقال الأمين العام إن النساء الريفيات يجلبن الطعام والماء والوقود، ويقمن بإعالة أسرهنّ ولكن مع ذلك "لا تتوافر لهنّ فرص متكافئة مع الرجال في الحصول على الأراضي والأموال والمعدات والوصول إلى الأسواق ومراكز اتخاذ القرار."

دعوة للعمل مع المرأة الريفية ودعمها

ودعا غوتيرش إلى تحقيق المساواة كي لا تتخلف النساء عن الركب، مؤكدا أن النساء لديهنّ القدرة على تبني تقنيات منخفضة الكربون، ولذا فهنّ يتمتعن بقدرة أكبر على الاستجابة لتغيّر المناخ، وأشار إلى أهمية معالجة قضية عدم المساواة بين الجنسين بوصفها واحدة "من أكثر الطرق فعالية لتحقيق التقدم في مكافحة التهديدات التي يفرضها تغير المناخ."

وأضاف أن الاستماع إلى النساء الريفيات وزيادة إسماع أصواتهن أمر أساسي لنشر المعرفة بتغيّر المناخ، وباعتبارهنّ أول من يعتمد أساليب الزراعة الحديثة "هنّ قوة عظيمة يمكن أن تدفع بعجلة التقدّم العالمي،" وحثّ الأمين العام الحكومات والأعمال التجارية وقيادات المجتمعات المحلية على التحرّك لدعم المرأة الريفية. وأكد الأمين العام على أهمية اتخاذ خطوة ملموسة نحو مستقبل أفضل بدعم النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.