رائدات

وداعا فاطمة عبدالمحمود .. ( الاولى ) في عالمها السياسي والاقتصادي والاجتماعي

 

الخرطوم: وي كير-  غيب الموت البروفسور فــــاطمة عبد المحمود عن عمر ناهز (74) عاما ، تعد الفقيدة اولى النسوة اللائي اقتحمن عالم السياسة من اوسع ابوابه وفرضت وجودها كاول رئيس حزب بالسودان واول وزيرة ومرشحة لرئاسة الجمهورية ، ووسمت مسيرتها بكونها ( منافحة عن حقوق المرأة).

واعتبرت الراحلة فاطمة من اولى وآخر النسوة اللاتي حزن على وســـام الحكم الإقليمي واستحقت فاطمة عبدالمحمود لقب المرأة ( الاولى ) دائما في الانشطة التي عملت بها.

وكانت من ضمن اكثر (60) امرأة ذات تاثير في بلادها من قبل منظمة الامم المتحدة للثقفة والعلوم ( اليونسكو) على مستوى العالم

 ولدت في أم درمان عام  1944 وتلقت تعليمها بالمرحلة الأولية في مدرسة السجانة والحلة الجديدة، و الوسطى في مدرسة الأحفاد والوسطى للبنات،ومن ثم تلقت تعليمها الثانوي في مدرسة أم درمان الثانوية للبنات

حصلت على  بكالوريوس الطب من جامعة موسكو للصداقة في عام 1967م وماجستير طب الاطفال وصحة الأسرة وتنمية المرأة بجامعة كولومبيا الأمريكية بنيويورك 1984م ونالت زمالة تخصص طب الأطفال أكاديمية العلوم الطبية العليا بعاصمة المجر بودابست في  1991م.

نسبة لمكانته الرفيعة وقدرتها الكبيرة على مواجهة التحديات عينت رئيس لجنة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة في أفريقيا وذالك ببعث رسائل لرؤساء الدول الإفريقية 1979م والمكلفة من سكرتير عام الأمم المتحدة السابق كورت فالدهايم.

اعتبرت الراحلة أول امرأة افريقية عربية يدرج اسمها في الموسوعة العالمية ( هوز اذ هو ) 1974م. وكانت أحد مؤسسي جمعية النهوض بالمجتمع وترأست أول لجنة للجمعية والتي اصبح مقرها جامعة النيلين 2003م وأشرفت على قيام (500) مركز لتنمية المرأة بالتعاون مع د. محمد الشيخ عبد العال – جامعة النيلين 2003م.

حازت على ميدالية سيرز الذهبية للأمم المتحدة في عام 1975، بوصفها من أميز ثلاث نساء في العالم إلى جانب رئيسة الوزراء الهندية الراحلة أنديرا غاندي ورئيسة سريلانكا السابقة شاندريكا باندارانايكا.

وترشحت الفقيدة لانتخابات رئاسة الجمهورية عام 2015 وتعتبر اول امراة تنال عضوية مجلس الوزراء عام 1975م .

نالت الراحلة نوط الجدارة للمرأة العربية بمؤتمر المرأة بتونس لأميز عشرة نساء في العالم العربي وإفريقيا

وبالرغم من معرفة الناس بها كمدافعة عن حقوق المرأة والطفل الا ان لها دور  وطني كبير لايعرفه الناس فهي كانت أول سوداني نفذ مشروع استخراج البترول في السودان بعد خروج شركة شفرون الأمريكية بالتعاون مع شركة روم بترول الرومانية ووزارة الطاقة بشارف وأبوجابرة بإعادة حفر أربعة آبار استخرج منها بترول،و كان أول إعلان لثورة الإنقاذ الوطني عن وجود البترول في السودان بعد اعلان الرئيس نميري.

وسمت الراحلة حياتها كامرأة مدافعة عن حقوق النسوة، ورائدة في التنشئة الاجتماعية واقتصادية في تمكين المرأة القتصاديا.