الأخبار

اتفاق (17) أغسطس يؤرخ للديمقراطة الرابعة..انشودة فرح لعهد سياسي جديد

اتفاق (17) أغسطس يؤرخ للديمقراطة الرابعة..انشودة فرح لعهد سياسي جديد

 الخرطوم: عبدالوهاب جمعة، امتثال سليمان

 اليوم ( السبت) طوى السودان صفحة من عدم الاستقرار السياسي بعد فترة من الاحتقان السياسي، التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية والتي تم التوقيع عليها بالاحرف الاولى بداية هذا الشهر ومن قبلها الوثيقة السياسية يعني ان عهدا سياسيا بدأ بالظهور في البلاد.. الثلاث سنوات المقبلة ستكون فترة انتقالية يتقاسمها المجلس العسكري مع قوى الحرية والتغيير .. الطرفين سيكونان شريكين في قيادة البلاد الى  ( بر) الانتخابات... الاحتفال الذي شارك فيه رؤساء دول كان ايذانا للناس ببداية عصر حديث في السياسة السودانية

البرهان: الثورة السودانية حققت أهدافها

وتحدث في الحفل رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، الذي قال إن “القوات المسلحة  أثبتت أنها شريك وجسر عبور للتغيير دون أن تفقد مهنيتها”، متعهداً بأن تقوم المؤسسة العسكرية في الفترة المقبلة بدورها كاملاً في الحفاظ على مكتسبات الثورة السودانية

وأشاد البرهان في كلمته في حفل توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية، بالشعب السوداني وثورته السلمية، داعياً الشباب إلى التوجه إلى ميادين العمل بعد أن أدوا دورهم كاملاً في الثورة.

وأشار إلى أن مرحلة التفاوض قد كشفت عن قيادات للثورة مملوئين بالروح الوطنية، وتقدم بالشكر للدول والمؤسسات التي ساندت السودان في الفترة الماضية.

وأكد البرهان، أن الثورة السودانية حققت أهدافها بجهد الشعب. وأشاد بدور القوات المسلحة في دعم مطالب الشعب وحمايته. كما شكر المبعوثَيْن الإفريقي والإثيوبي لدورهما في الاتفاق، ومنحهما وسام الجمهورية من الدرجة الأولى. كذلك ناشد الشباب بالمساهمة في عملية بناء السودان الجديد.

وعرض في بداية مراسم الحدث المسمى “فرح السودان” فيلم تسجيلي عن الثورة السودانية.

وترحم البرهان على شهداء الثورة، ودعا إلى العمل الجاد لبناء الوطن الذي بذلوا دمائهم رخيصة لأجله، قائلاً: “الحصة وطن”

الأصم...  حزمة رسائل

وعبرَّت قوى الحرية والتغيير في السودان، عن ثقتها في القوات المسلحة كواقٍ وحامٍ للثورة، وحثَّت الحركات المسلحة على الحوار لحل التباينات بين الطرفين، وتعهدت بمحاسبة قيادة المؤتمر الوطني بدون انتقام، والعمل للاقتصاص لدماء الشهداء وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.

وأقر ممثل الحرية والتغيير في حفال التوقيع على اتفاق الفترة الانتقالية، د. محمد ناجي الأصم، بوجود شرخ بين المدنيين والعسكريين في الفترة الماضية وأخطاء فادحة، ولكنه اعتبر الجيش صمام أمان وقال “باكر ضواي”. وأضاف: بذرة الوطنية عامرة في المؤسسة العسكرية، ونعتز إنها حمايتنا ودرع وقايتنا.

بيد أنه عاد ونبه إلى التزامهم بالاقتصاص للشهداء، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

وحثَّ الأصم حركات الكفاح المسلح للتواضع على الحوار لحل تبياناتها مع قوى الحرية والتغيير، معترفاً بأن الحركات المسلحة تمثل فصيل أصيل في الثورة، وساهمت في اقتلاع البشير بالدموع والدماء والسلاح “حد تعبيره”.

المهدي يدعو لإشراك القوى السياسة

وفتح رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي ، الباب للأحزاب والقوى السياسية التي لم تلوث نفسها بالاستبداد -حد تعبيره- للمشاركة في المرحلة القادمة. وقال المهدي إن ” المرحلة القادمة مرحلة إمتحان لا إقصاء فيها وسنفتح الباب لكل الناس للمشاركة.

ووصف اليوم بيوم العبور للحكم المدني وتحقيق السلام والتحول الديمقراطي وصولاً للإنتخابات.

وأشار إلى أن هذه المرحلة ستضبطها شراكة مؤسسة مدنية عسكرية للعبور للانتخابات التي بها سيعمد الشعب ويسترد حقوقه الضائعه.

ونوه إلى مشاركة المرأة السودانية التي استطاعت ان تنفض عنها غبار الدونية وتسجل مواقف مشهودة في الثورة .

وأكد على أن الشعب السوداني سيكون حارسا لمعاني الثورة في العمل المدني وتحقيق السلام.

آبي أحمد: الديمقراطية في السودان بدأت اليوم

وأشار رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد خلال الكلمة التي ألقاها بعد مراسم التوقيع التاريخي في الخرطوم، على وثائق المرحلة الانتقالية، إلى أن “الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم”. وقال أحمد، الذي لاقى حفاوة كبيرة من قبل الحشود في قاعة الصداقة التي شهدت التوقيع التاريخي: “وصيتي لشعب السودان أن يكونوا حفظة للسلام”، مضيفا “يعتبر هذا اليوم يوم انتصار لنا جميعا، لجميع من عمل من أجل السودان”.

ولفت المسؤول الأثيوبي إلى أن بلاده دعمت الانتقال السلمي للسلطة في السودان، واصفا الرحلة للوصول إلى اتفاق اليوم بأنها “لم تكن سهلة”.

وأوضح أحمد في كلمته أن مبادئ التحول الديمقراطي يجب أن تطبق بحذافيرها، مؤكدا أن “السلام للأجيال القادمة، سيعتمد على ما أنجزناه اليوم”.

مصر ندعم تطلعات السودانيين

وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، دعم القاهرة لتطلعات الشعب السوادني، مشددا على أن العلاقات بين الدولتين ستشهد طفرة غير مسبوقة في الفترة المقبلة.

وقال مدبولي في كلمته: “أنقل لكم رسالة تحية من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إلى الشعب السوداني”.

وشدد على أن رسالة السيسي تؤكد على دعم مصر لتطلعات الشعب السوداني ولمؤسسات الدولة السودانية في سعيها لتحقيق هذه التطلعات، ووضع السودان على طريق جديد يقوم على الاستقرار”.

وتابع رئيس الوزراء المصري: “إن السودان يشهد اليوم مرحلة جديدة في حاضره يخطو بها بثقة نحو المستقبل، مشيرا إلى “تضحيات الشعب السوداني من أجل أن تنعم جهوده بالأمن والاستقرار والرخاء في وطن تسوده قيم الحرية وتحلق في سمائه مبادئ الديمقراطية”.

وشدد على دعم مصر المستمر لخيارات السودانيين وطموحاتهم التي طالما مثّلت رابطا مشتركا بين السودان ومصر، قائلا: “لقد كانت مصر وستظل دوما سندا لأشقائها، وداعمة لآمالهم ومؤيدة لاستقرارهم”.

وبشأن العلاقات بين مصر والسودان، قال مدبولي:” ها نحن اليوم، نقف لنؤكد العهد والعزم على أن تشهد المرحلة المقبلة في علاقات بلدينا الشقيقين طفرة غير مسبوقة على كافة الأصعدة استلهاما لما يجمع بيننا من أواصر قلما وجدت بين دولتين جارتين”.

أوروبا: الشعب السوداني «أسمع صوته للعالم»

وأشاد بيكا هافيستو ، ممثل الاتحاد الأوروبي إلى السودان وزير خارجية فنلندا بالشعب السوداني الذى نجح في إسماع صوته للعالم وتحقيق تحول ديمقراطي يؤسس لفترة السلام والمصالحة وتحقيق الاستقرار وإقامة حكومة مدنية.

وطالب هافيستو فى الخرطوم الفرقاء السياسيين بالحوار والاتفاق فيما بينهم مشيرا إلى أن الاتحاد الافريقي يريد مناقشة القضايا الخلافية داخل السودان.

الجبير: استقرار السودان من استقرار المنطقة

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء السعودي  عادل بن أحمد الجبير ان اتفاق السودان هو اللبنة الأولى التي سوف تسهم في بناء دولة متمكنة أمنياً واقتصادياً وسوف يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

وأكد الجبير عبر حسابه في تويتر ان المملكة العربية السعودية كانت ومازالت مع كل ما يضمن للسودان أمنه واستقراره ومساهمتها الفاعلة في التوصل لاتفاق الشراكة الموقعة بين الأطراف السودانية ودعمها الجهود التي قادتها دولة إثيوبيا الفيدرالية والاتحاد الأفريقي امتداداً لهذا النهج.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية تتطلع أن يعمل السودانيين على تحصين اتفاق الشراكة المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، بما يكفي السودان شر التدخلات الخارجية التي تستهدف استقراره إن استقرار السودان هو جزء مهم من استقرار المنطقة ويسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين

الاتحاد الإفريقي: مستقبل السودان مرهون بمشاركة الجميع

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد، امس السبت، إن مستقبل السودان مرهون بمشاركة الجميع. ونوه فكي في حفل التوقيع على اتفاق الفترة الانتقالية، لتعقيدات في المشهد السوداني نتاج الموروث السياسي والتراكمات السلبية والتهميش والحروب.